زيادة 250 دولار في الطريق.. العالم سيدفع ثمن إغلاق مضيق هرمز من جيبه الخاص| فيديو


الجريدة العقارية الثلاثاء 31 مارس 2026 | 02:19 مساءً
زيادة 250 دولار في الطريق.. العالم سيدفع ثمن إغلاق مضيق هرمز من جيبه الخاص| فيديو
زيادة 250 دولار في الطريق.. العالم سيدفع ثمن إغلاق مضيق هرمز من جيبه الخاص| فيديو
مصطفى عبد الله

لم تعد أزمة إغلاق مضيق هرمز مجرد صراع على إمدادات الطاقة التقليدية، بل تحولت في عام 2026 إلى تهديد مباشر لـ "عصب التكنولوجيا العالمي".

وحذر خبراء اقتصاد ومحللون تقنيون من أن استمرار التوترات في هذا الممر الحيوي سيجبر المستهلك النهائي على دفع "فاتورة الأزمة" من جيبه الخاص، وسط توقعات بقفزة في أسعار الأجهزة الإلكترونية تتراوح بين 150 إلى 250 دولاراً للجهاز الواحد.

الغاز الخليجي.. الوقود الخفي للرقائق الإلكترونية

أوضح التقرير أن مصانع أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية الكبرى في تايوان وكوريا الجنوبية، مثل (TSMC) وسامسونج، تعتمد بشكل كلي على الغاز الطبيعي المسال القادم من الخليج لتشغيل معاملها الحساسة.

وأي تذبذب في التيار الكهربائي الناتج عن نقص الإمدادات القطرية أو الإماراتية قد يؤدي إلى تلف شحنات من الرقائق تقدر قيمتها بمليارات الدولارات في غضون ثوانٍ معدودة.

أزمة "الهيليوم" وتهديد الذكاء الاصطناعي

تكمن الخطورة الكبرى في سيطرة المنطقة على 35% من إنتاج "الهيليوم" العالمي، وهو العنصر الأساسي والوحيد لتبريد الرقائق المتطورة المستخدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويرى الخبراء أن انقطاع هذا المورد يهدد بإصابة ثورة الذكاء الاصطناعي بـ "شلل تام"، مما أدى بالفعل إلى تراجع حاد في بورصات التكنولوجيا في سيول وتايبيه.

طريق رأس الرجاء الصالح.. فاتورة الوقت والمال

على الصعيد اللوجستي، اضطرت شركات الشحن العالمية لتغيير مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، مما أضاف 19 يوماً من التأخير لزمن الرحلة، وضاعف تكاليف الشحن والتأمين والمحروقات.

هذه الزيادات اللوجستية، بالإضافة إلى تعثر الإنتاج، بدأت تنعكس فعلياً على قوائم الأسعار النهائية للمستهلكين.

المستهلك في مواجهة "السلع المستفزة"

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الأجهزة التي كانت "متاحة للجميع" ستتحول قريباً إلى "سلع رفاهية" أو مستفزة بسبب الارتفاع الجنوني المتوقع في تكلفة التصنيع.

ويبقى استقرار مضيق هرمز هو الضمانة الوحيدة لضمان استمرار تدفق "دماء التكنولوجيا" في عروق الاقتصاد العالمي، ومنع عصر الرقمنة من "فقدان الشحن".